الاثنين، 22 أكتوبر، 2012

0 "فسبادن" الخضراء .... مناظر طبيعية خلابة

مدينة اليانبيع المعدنية
فسبادن عروس الشمال


فيسبادن هي العاصمة الإقليمية لولاية «هسن» منذ عام 1945، ويعيش فيها نحو 270 ألف نسمة، وتقع ما بين السفوح الجنوبية لتلال التاونس ونهر الراين.

تعرف المدينة بعدة ألقاب، من بينها «مدينة الحمامات» و«عروس الشمال» و«المدينة الأكثر خضارا في ألمانيا»، فهي مدينة تاريخية بامتياز ولكنها في الوقت نفسه منطقة عصرية، لذا ترى فيها السياح من مختلف الشرائح الاجتماعية والعمرية، فتجد فيها في الدرجة الأولى السياح الذين يقصدونها بهدف الشفاء من أمراض الروماتيزم ومشاكل العظام، والربو ومشاكل التنفس والأمراض الجلدية، ففيسبادن تتمتع بـ26 ينبوعا، وتنتشر فيها الحمامات التي يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام، ولقبت المدينة باسم ينابيع الماتياكيين «قبيلة جرمانية» (Aquis Mattiacis) وكان يقصدها في الماضي الرومان عندما سكنوا المدينة في عام 40 بعد الميلاد، ومن أشهر الحمامات في فيسبادن حمام Kaiser) ـ Friedrich ـ (therme الذي شيد في عام 1913، وتأتي إليه المياه الساخنة التي تصل حرارتها إلى أكثر من 66 درجة من ينبوع أدلركويلا، وفيه يقوم الزائر بالخضوع لحمام الساونا الساخن والاستحمام في المياه المعدنية على الطريقة الأيرلندية الرومانية، إضافة إلى أنواع عديدة من العلاجات الحديثة مثل العلاج بالأكسجين وغيرها من العلاجات الطبيعية الأخرى، ففي الكثير من الأحيان ينصح الأطباء المرضى بالذهاب إلى فيسبادن وزيارة تلك الحمامات التي ثبت علميا أنها مفيدة لعدد كبير من الأمراض.

في فيسبادن تتوافر خيارات عديدة للحمامات، فهناك الحمامات المبنية على الطراز الروماني القديم، وأخرى عصرية، وبعضها مختلطة، وبعضها مخصصة في أوقات محددة للرجال وأوقات أخرى للنساء.

فسبادن تكتسى بخضرة رائعة
لتلك المدينة سحرها الخاص، فينابيعها جعلتها تتطور بشكل كبير، وأدت بها إلى الارتقاء في القرن الثامن عشر إلى مدينة راحة واستجمام، مما جعلها تزدهر اقتصاديا وثقافيا، وكانت ولا تزال حتى يومنا هذا قبلة الأثرياء والفنانين والمشاهير والمصرفيين.. وإلى جانب شهرتها كونها مقصدا مهما للاستشفاء، إلا أنها تقدم فرصا أخرى تغري السائح، فإذا كنت من محبي المشي والتنقل بين كروم العنب وتنشق الهواء النقي فلا بد أن تتوجه إلى «أسمانهاوسن» لتستقل بعدها أحد القوارب التي تقوم برحلات متتالية في نهر الراين وتصل بعدها بنحو 15 دقيقة إلى (Rudesheim) وهي منطقة ريفية تشعر عند وصولك إليها بأن عقارب الزمن تشدك إلى الماضي، فطرقاتها ضيقة، وهي مزدحمة بالزوار، تجد المحلات الصغيرة متراصة على جانبيها، وتنتشر فيها المطاعم الصغيرة التي تقدم المأكولات المحلية، ومنها تصل إلى محطة «التلفريك» ومن خلال تلك العربات الكهربائية المعلقة يمكنك أن تمتع نظرك بأجمل المناظر الطبيعية الخلابة، فتخيل نفسك على علو مرتفع من النهر، وفي الوقت نفسه تشعر وكأن رجليك تلامس الكروم، وعندما تنظر إلى أعلى تشعر وكأنك سوف تلمس السماء، لتصل بعدها إلى أعلى قمة في المنطقة تطل على أروع المناظر، وبعدها يكون لديك الخيار في المشي أو العودة أدراجك إلى أسفل المنطقة بالطريقة نفسها التي صعدت بها إلى تلك النقطة العالية، ولكن أنصح هنا بالعودة إلى «روديشهايم» مشيا على الأقدام بين العنب والدوالي وعبر طرقات ملتوية ضيقة، وتستغرق العودة نحو الساعة من الزمن، لترجع بعدها إلى قلب تلك المنطقة النابضة التي يبدو أنها تتكيف مع زوارها بشكل رائع.

اعرف مزيد من المعلومات السياحية عن فسبادن الخضراء 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

o2fourm Copyright © 2011 - |- Template created by O Pregador - |- Powered by Blogger Templates